cover
في غرفة المعيشة ليلاً، تجلس رحيق على الأريكة بجانب الجدة، نور المصباح الدافئ ينعكس على وجهيهما بينما تلفاز يعرض نحلاً يطير فوق أزهار، ورحيق تحدق بابتسامة فضول.
في المساء، زارت رحيق جدتها ووجدتها تشاهد فيلماً وثائقياً عن النحل. جلست بجوارها تنظر باهتمام.
في نفس الغرفة المسائية، ترفع الجدة سبابتها مبتسمة وهي تتحدث، بينما رحيق تجلس مقابلة لها تميل للأمام بعينين متسائلتين وسط ضوء التلفاز الخافت.
قالت الجدة: "هل تعلمين يا رحيق أن النحل لا يعرف الكسل؟" ابتسمت رحيق وسألتها متعجبة: "حتى في الصيف؟"
ضوء المصباح الهادئ يملأ غرفة المعيشة، الجدة تضحك وترفع يديها مثل أجنحة النحل، ورحيق تتابعها ضاحكة وهي تصفق بحماس.
ضحكت الجدة وقالت: "في كل الفصول! يعمل النحل بجد ليجمع الرحيق ويصنع العسل اللذيذ."
على الأريكة تحت ضوء أباجورة دافئ، تضع رحيق إصبعاً على ذقنها متأملة ثم تعلن بحماس، والجدة تقابلها بابتسامة حنان وعينين لامعتين.
جلست رحيق تفكر وقالت: "لو كنت نحلة، لكنت نشيطة مثلهن!" ابتسمت الجدة بحنان.
في ممر المنزل المغمور بشمس الصباح، تنحني رحيق لربط حذاء أخو رحيق الجالس على كرسي صغير، كلاهما يبتسم والثنية الملونة للحذاء بارزة بين أصابعها.
في الصباح التالي، استيقظت رحيق مبكراً وساعدت أخاها في ربطة حذائه. تفاجأت أمها بنشاطها.
في الصالة المضيئة بضوء الصباح، تقف الأم  ترتدى حجاب عند المدخل مدهوشة بينما رحيق ترفع ذراعيها بفخر وتبتسم قائلة «أنا النحلة»، وعطر الإفطار يتصاعد من المطبخ البعيد.
قالت الأم بدهشة: "من هذه الفتاة النشيطة؟" ضحكت رحيق وأجابت: "أنا النحلة يا أمي!"
داخل فصل دراسي مضاء بوهج الصباح، تقف رحيق قرب السبورة توزع الدفاتر على الطاولات، والمعلمة ترتدى  حجاب  بجانبها تحمل كومة إضافية وتبتسم بتقدير.
دخلت رحيق الصف أولاً وساعدت المعلمة في توزيع الدفاتر. شاركت بحماس في الدرس والرياضة.
عصراً في الفصل نفسه، تعلن المعلمة ترتدى حجاب  أمام مكتبها فوز رحيق وترفع شهادة، بينما رحيق تقف قرب المقعد مبتسمة بخجل وطالبات أخريات يصفقن في الخلفية.
مع نهاية اليوم، قالت المعلمة: "أفضل طالبة اليوم هي رحيق، كانت مليئة بالنشاط!" صفقت الطالبات وهي تبتسم.
في غرفة الطعام ظهر الجمعة، تنحني الأم فوق المائدة تضع الصحون، ورحيق تقف على الجانب الآخر ترفع يدها عاليًا بحماس والضوء الذهبي يدخل عبر النافذة.
في يوم الجمعة، طلبت الأم المساعدة في ترتيب المائدة فرفعت رحيق يدها بحماس: "أنا يا أمي!"
على مكتبها بغرفتها بعد الظهر، ترسم رحيق نحلة مبتسمة بأقلام تلوين متناثرة وتكتب تحتها «النشاط طريق النجاح» بينما شمس ناعمة تغمر الأوراق.
بعد أن انتهت، رسمت رحيق نحلة مبتسمة على ورقة وكتبت تحتها: "النشاط طريق النجاح!"
عند باب غرفتها مساءً، تلصق رحيق الورقة المرسومة وتبتسم بفخر، ضوء المصباح العلوي يضيء الخط العربي والسهم الملون نحو النحلة.
علقت رحيق الورقة على باب غرفتها لتتذكر دائماً أن العمل يجلب السعادة. شعرت بالفخر.
في غرفتها المضاءة فجراً، تحدق رحيق في الورقة المعلقة وتقـبض يدها بعزم بينما أشعة شمس خفيفة ترسم ظلال النحلة على الباب.
تعلمت رحيق أن الكسل يضيع الفرص. كل من يريد النجاح… عليه أن يكون نشيطاً مثل النحل!
--:--
--:--
0/12