

في مساءٍ دافئ، جلست صوفي بين ماما وبابا على الكنبة. كانت تقرأ كتاباً مصوراً عن بلدان العالم. نظرت إليهما وقالت بحماس: "بابا! ماما! نفسي أزور كل البلاد!" ابتسم الوالدان عندما سمعا أمنيتها. ضمّت صوفي كتابها بقوة بين يديها تنتظر الرد.

ضحك بابا وقال: "شو رأيك نعمل جولة خيالية من هون؟" ماما أضافت: "نغمض عيونّا ونخلي خيالنا يطير فينا!" أغمضت صوفي عينيها بقوة وأمسكت أيديهما. شعرت فجأة بنسمة هواء خفيفة تداعب وجهها. بدأت المغامرة الكبيرة بين يديها!

أول محطة كانت فرنسا المشهورة. وقفت صوفي تحت برج إيفل العالي مندهشة. لبست قبعة بيريه وفستان فرنسي جميل. تذوّقت الكرواسون وقالت: "لذيذ جداً!" بابا قال مبتسمًا: "كل بلد له مذاق خاص!"

في اليابان، مشيت صوفي مع ماما بين أزهار الساكورا الوردية. لبست كيمونو ملون وقالت لماما: "كونيتشيوا!" ماما ضحكت وردت: "مرحباً يا صوفي!" تعلمت صوفي كيف تقول شكراً أيضاً. أحبت الجو الهادئ والملون من حولها.

حضرت صوفي حفلة ملوّنة بالموسيقى والرقص في المكسيك. لبست فستاناً مكسيكياً تقليدياً مع بابا. زارت أهرامات تشيتشن إيتزا القديمة وتخيلت المغامرات. سألت ماما: "هل عاش هنا ملوك؟" أجابت ماما: "نعم، قبل مئات السنين!"

وصلت صوفي للهند، وزارت قصر تاج محل الأبيض الجميل. لبست ساري هندي ملون وتزينت بنقوش الحناء. فرحت بجمال الألوان حولها. بابا قال: "الهند بلد الحكايات!" ضحكت صوفي وقالت: "أحب الحكايات كثيراً!"

في المغرب، دخلت صوفي سوقاً قديماً مليئاً بالألوان والبهارات. لبست قفطان مغربي مع ماما. جربت شاي النعناع الطازج وقالت: "طعمه رائع!" رأى بابا الطاجين وقال: "واو، هذه أكلة مغربية!"

وصلت صوفي إلى مصر أرض التاريخ. وقفت أمام أهرامات الجيزة الضخمة مدهوشة. ركبت جملاً لطيفاً لأول مرة مع بابا. لبست جلباباً مصرياً مزخرفاً، وفرحت بالتجربة. قالت ماما: "كل زاوية هنا تحكي قصة!"

في إيطاليا، أكلت صوفي البيتزا الأصلية مع بابا. جلست أمام برج بيزا المائل وضحكت عندما حاولت ماما إسناده بيدها للصور. لبست فستاناً أنيقاً مع قبعتها الجديدة وقالت: "هنا كل شيء لذيذ!"

أخيراً، رجعت صوفي إلى بلادها فلسطين. زارت القدس والتقطت صورة أمام القبة الذهبية. لبست الثوب الفلسطيني المطرز الجميل. قالت بفخر: "كل البلاد حلوة… بس بلادي هي الأحلى!"

فتحت صوفي عيونها، ووجدت نفسها ما زالت بين ماما وبابا. ابتسمت وقالت: "رحلتي كانت خيالية… وأنتوا معي!" ضحك الجميع بسعادة. حضنت صوفي والديها بقوة.

ضمّها بابا وقال: "وين ما تروحي، نحنا حدك!" وقالت ماما: "وحلمك دايمًا رح نعيشو سوا!" نامت صوفي بسعادة بين أحضانهم. بدأت تحلم بمغامرة جديدة حول العالم!
--:--
--:--
0/12