

في أحد الأيام، كان ليام يركض في الحديقة، يضرب كل ما يصادفه بعصا خشبية صغيرة. مرة ثمرة صنوبر، ومرة كرة مطاطية قديمة. كان يضحك كلما ارتدت الكرة عن الجدار، ثم يركض وراءها بسرعة ليعيد ضربها من جديد. كانت الشمس مشرقة، وكان ليام سعيداً جداً باللعب.

وقف بابا وماما يتأملان ليام من بعيد، وتبادلا الابتسامات. قالت ماما: "انظر كم يحب اللعب!" أجاب بابا: "نعم، إنه نشيط جداً." فكرا معاً في طريقة لمساعدته. كانت لديهما فكرة رائعة، وقررا تنفيذها في اليوم التالي.

في اليوم التالي، أحضر بابا وماما صندوقاً مغلفاً بورق هدايا ملون. فتحه ليام بسرعة، فإذا به يجد مضرب تنس جديداً وكرة صفراء تلمع تحت أشعة الشمس. صاح ليام بفرح: "واو! شكراً بابا، شكراً ماما!" ضمته ماما وقالت: "استمتع بها يا حبيبي." ركض ليام فوراً إلى الحديقة ليجرب المضرب الجديد.

تحولت الحديقة منذ ذلك اليوم إلى ملعب تنس حقيقي بالنسبة لليام. كان يربط حبلاً بين كرسيين ليكون شبكة، ويحاول ضرب الكرة من فوقه نحو الجدار. كان يتدرب كل يوم بعد المدرسة. ساعده بابا في تثبيت الحبل بشكل أفضل. صارت الحديقة مكانه المفضل في البيت كله.

بعد أيام، كان أولاد الحي يلعبون مباراة تنس في الملعب القريب. وقف ليام يراقبهم من بعيد، حتى ناداه أحدهم: "تعال العب معنا!" ركض ليام نحوهم بحماس. أرسلوا إليه الكرة، فاستعد بمضربه بتركيز. ضربها بقوة ودقة لتتجاوز الشبكة وتهبط في الزاوية البعيدة للملعب وسط دهشة الجميع وتصفيقهم.

في المساء، جلست ماما على الأريكة، تتأمل ابنها وهو يتدرب بمضربه في الحديقة بلا ملل. قالت في نفسها: "هذه ليست مجرد لعبة، إنه شغف حقيقي." في الصباح، أخبرت بابا أنها تريد تسجيله في أكاديمية للتنس. وافق بابا فوراً وقال: "فكرة ممتازة!" بدأت ماما تبحث عن أفضل أكاديمية في المدينة.

دخل ليام ملاعب التنس الكبيرة برفقة أمه، وعيناه تتألقان حماساً. استقبله المدرب بابتسامة، وأعطاه قميص النادي الأبيض. قال المدرب: "من اليوم، أنت لاعب في فريقنا." بدأ التدريب فوراً. تعلم ليام كيف يمسك المضرب بشكل صحيح، ويتحرك بخفة، ويضرب الكرة بالضربة الأمامية والخلفية. كان متحمساً جداً للتعلم.

صار ليام يتدرب كل يوم، في النادي وفي البيت. كان يستيقظ مبكراً ليمارس قبل المدرسة. لعب تحت المطر مرة وعاد مبللاً لكنه كان يضحك. قالت له ماما: "أنت مصمم جداً!" شارك في تدريب صباحي إضافي يوم العطلة، بينما كان أصدقاؤه نائمين. كان ليام سعيداً بكل لحظة تدريب.

بعد أشهر من التدريب، أعلن المدرب عن بطولة النادي. قال ليام لماما: "أريد أن أشارك!" شجعته ماما وبابا كثيراً. تدرب ليام بجد أكبر استعداداً للبطولة. كان يتخيل نفسه يفوز بالكأس. جاء اليوم المنتظر، وكان ليام مستعداً تماماً.

فاز ليام في مبارياته الأولى بسهولة، ووصل إلى المباراة النهائية. كانت المباراة صعبة، والمنافس قوياً. تعادلت النتيجة في النقطة الحاسمة. أرسل المنافس كرة قوية نحو ليام، لكن ليام تحرك بسرعة. ضرب الكرة بكل قوته، فطارت عالياً وسقطت داخل الملعب! فاز ليام! صفق الجميع بحماس، وهنأه المدرب بفخر.

في المساء، عاد ليام إلى البيت والكأس بين يديه، يلمع تحت ضوء المصابيح. فتح بابا الباب بفخر كبير وقال: "أول خطوة نحو حلمك يا بطل!" احتضنته ماما وقبلته على جبينه. قالت: "نحن فخورون بك جداً." وضع ليام الكأس على الرف في غرفته، وابتسم وهو ينظر إليه.

في تلك الليلة، نظر ليام إلى الكأس قبل النوم وابتسم. حلم بأن يصبح لاعب تنس محترف يوماً ما. همس لنفسه: "سأواصل التدريب كل يوم." نام وهو يحلم بملاعب كبيرة وجماهير تشجعه. كان يعلم أن هذه بداية رحلة طويلة وجميلة، ولن يتوقف أبداً عن السعي نحو حلمه الكبير.
--:--
--:--
0/12